الحاج حسين الشاكري

69

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

على ابن آدم ليجد لذّة الطعام والشراب . وأمّا كلمة أوّلها كفر وآخرها إيمان ، فقول لا إله إلاّ اللّه . ثمّ قال ( عليه السلام ) : يا نعمان ، إياك والقياس ، فإنّ أبي حدّثني عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول اللّه قال : من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه اللّه تبارك وتعالى مع إبليس ، فإنّه أوّل من قاس حيث قال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدعوا الرأي والقياس ، فإنّ دين اللّه لم يوضع على القياس ( 1 ) . 10 - مناظرة أبي حنيفة في القياس والرأي : وفي رواية أُخرى : أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال لأبي حنيفة لمّا دخل عليه : من أنت ؟ قال : أبو حنيفة . قال ( عليه السلام ) : مفتي أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : بما تفتيهم ؟ قال : بكتاب اللّه . قال ( عليه السلام ) : وإنّك لعالمٌ بكتاب اللّه ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ؟ قال : نعم . قال : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَقَدَّرْنا فِيها السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأيَّاماً آمِنِينَ ) ( 2 ) أيّ موضع هو ؟ قال أبو حنيفة : هو ما بين مكّة والمدينة ، فالتفت أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى جلسائه ، وقال ( عليه السلام ) : نشدتكم باللّه ، هل تسيرون بين مكّة والمدينة ولا تأمنون

--> ( 1 ) الاحتجاج : 358 . ( 2 ) سبأ : 17 .